بمشاركة 1200 سيدة إماراتية أبوظبي للزراعة تطلق حملة «الغذاء الصحي أسلوب حياة» بالتعاون مع استراتيجية الحياة الصحية… وقسائم مشتريات بقيمة 2.5 مليون درهم
أبوظبي :
في خطوة استراتيجية تعكس التزام إمارة أبوظبي بتعزيز الصحة العامة وجودة الحياة، أطلقت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية حملة «الغذاء الصحي أسلوب حياة» بالتعاون مع استراتيجية الحياة، الاستراتيجية الحكومية المعنية بتعزيز الوقاية ودعم أنماط الحياة الصحية بين أفراد المجتمع في أبوظبي. تستهدف الحملة 1200 سيدة إماراتية ضمن دراسة بحثية تمتد خمسة أشهر، بهدف تقييم أثر التوعية الغذائية على تبني أنماط حياة صحية مستدامة.
تأتي الحملة ضمن مبادرة «خصومات على الأغذية الصحية» التي تنفذها الهيئة بالشراكة مع استراتيجية الحياة الصحية، وتشمل حملة توعوية موجهة للسيدات من عمر 35 إلى 54 عاماً على مستوى إمارة أبوظبي. وتتضمن الحملة إرسال فيديوهات ومنشورات وبودكاست عبر القنوات الرقمية للتعريف بالأساليب التغذوية السليمة، إضافة إلى توزيع قسائم مشتريات بقيمة 2.5 مليون درهم لشراء الخضروات والفواكه الطازجة بصورة أسبوعية على مدار خمسة أشهر، وذلك بالشراكة مع مجموعة لولو، إحدى أبرز شركات التجزئة في الدولة، بهدف تشجيع تبني خيارات غذائية سليمة وتعزيز السلوك الغذائي الصحي وسهولة الوصول إلى منتجات طازجة ذات جودة عالية.
جرى إطلاق الحملة خلال فعالية رسمية حضرها سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة، إلى جانب سعادة يوسف علي موسليام، رئيس مجلس إدارة مجموعة لولو القابضة، وسعادة الدكتور أحمد الخزرجي، المدير التنفيذي لاستراتيجية الحياة الصحية. كما شارك في الحضور سعادة موزة سهيل المهيري، نائب المدير العام للشؤون التنظيمية والإدارية في الهيئة، وسعادة ناصر الجنيبي، نائب المدير العام للشؤون التشغيلية، إضافة إلى عدد من المسؤولين من الجهات المختلفة.
تركز الحملة على دور المرأة الإماراتية بصفتها صانعة القرار الغذائي داخل الأسرة، حيث تهدف إلى تزويد المشاركات بالمعرفة والمهارات التي تمكنهن من اتخاذ قرارات صحية يومية، وتعزيز ممارسات غذائية مستدامة تسهم في الوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة. كما تتماشى الحملة مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للتغذية 2030، والاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، واستراتيجية هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، بما يعزز جهود الإمارة في الوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة وزيادة الوزن والعادات الغذائية غير الصحية، وترسيخ مفهوم الغذاء الصحي كأسلوب حياة مستدام.
وأعرب سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، عن سعادته بإطلاق الحملة، مؤكداً أنها امتداد لجهود إمارة أبوظبي وقيادتها الرشيدة في تعزيز جودة الحياة ودعم صحة ورفاهية المجتمع وتمكين أفراده من تبني ممارسات غذائية واعية ومستدامة. وأضاف سعادته أن الأمن الغذائي يرتكز على وعي المستهلك، وأن الهيئة مستمرة في نشر الوعي الغذائي ودعم المبادرات الوطنية للوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة، مع التأكيد على أهمية دعم المنتجات المحلية الطازجة لما تمثله من قيمة غذائية واقتصادية ودورها في استدامة سلاسل الإمداد وترسيخ الهوية الزراعية للدولة.
كما عبر عن تقديره للشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية والخاصة، وفي مقدمتهم استراتيجية الحياة الصحية، ومجموعة لولو القابضة، لدورهم في دعم أنماط الحياة الصحية. ووجه الشكر للسيدات المشاركات في الحملة، مؤكداً أن التزامهن يمثل حجر الأساس لنجاح المبادرة ورسالة ملهمة بأن التغيير يبدأ بخطوة واعية نحو صحة أفضل.
ومن جانبه، قال سعادة يوسف علي موسليام، رئيس مجلس إدارة مجموعة لولو نحن فخورون بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في هذه المبادرة المهمة، ونؤكد التزام لولو بدعم الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية وتمكين المستهلكين من اتخاذ خيارات غذائية مدروسة دون المساس بالجودة." وأضاف أن مشاركة لولو في الحملة لا تقتصر على توفير القسائم الغذائية، بل تشمل أيضاً دعم جهود التوعية من خلال تسهيل وصول المستفيدات إلى خيارات غذائية طازجة ومتنوعة عبر شبكة متاجرها المنتشرة في الدولة، بما يعزز أهداف الحملة في ترسيخ ثقافة الغذاء الصحي وتمكين المجتمع من تبني ممارسات يومية أكثر توازناً.
تُعد استراتيجية الحياة الصحية إحدى المبادرات الحكومية الرائدة التي أطلقتها حكومة أبوظبي لتعزيز الوقاية ودعم أنماط الحياة الصحية، وتمكين جميع المواطنين والمقيمين من تبني خيارات أكثر صحة والتمتع بحياة أطول وأكثر رفاهية. وتنطلق الاستراتيجية من فهم شامل للصحة بوصفها منظومة تتجاوز الرعاية الطبية لتشمل الممارسات اليومية المرتبطة بالحركة والتغذية والنوم والتواصل الاجتماعي، وتسعى من خلال العمل المشترك مع الجهات الحكومية والشركاء من القطاع الخاص والمجتمعات والأفراد إلى تهيئة بيئات داعمة تجعل الخيارات الصحية جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية. كما تركز على إعادة تشكيل الأنظمة والظروف المحيطة بالإنسان عبر تنسيق الجهود، والاستفادة من البيانات والدراسات الموثوقة، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات، بما يسهم في دعم الوقاية، وتعزيز العافية، والارتقاء بجودة الحياة، وتحقيق نتائج صحية مستدامة وطويلة الأمد في إمارة أبوظبي.